الحطاب الرعيني

5

مواهب الجليل

القربة وأخذ سواكا فاستاك به ثم توضأ ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنعه أول مرة ويرون أنه التهجد الذي أمره الله عز وجل به . انتهى بلفظه . الثاني : قال أبو عمر بن عبد البر في باب صلاة الليل من الاستذكار : وقد قال قوم إن صلاة الليل واجبة على النبي ( ص ) وسنة لامته ، وهذا لا أعرف وجهه لأن الله تعالى يقول ومن الليل تهجد به نافلة لك انتهى . وليس في الآية ما يدل على عدم الوجوب لأن النافلة من النفل الذي هو الزيادة . فيحتمل أن يكون المراد أنه ( ص ) زيد عليه دون غيره وجوب التهجد كما قال ابن عبد السلام فتأمله . وفي المسألة أقوال جمهور العلماء على أن الامر بقيام الليل أمر ندب لجميع الناس . وقيل : للوجوب على جميع الناس ثم نسخ . وقيل : كان فرضا على النبي ( ص ) خاصة وبقي كذلك حتى توفي . وقيل غير ذلك . ذكر ذلك ابن عطية وغيره والله أعلم . ص : ( والسواك ) ش : لم يبين المصنف وغيره من المالكية فيما علمت ما هو الذي كان فرضا عليه من السواك ، ورأيت للشافعية أنه كان فرضا عليه لكل صلاة والله أعلم . ص : ( وتخيير نسائه فيه ) ش : الذي في الصحيح أن آية التخيير نزلت وعنده تسع نسوة وهن اللواتي توفي عنهن . وذكر أبو إسحاق أن آية التخيير نزلت وكانت عنده فاطمة بنت الضحاك في عصمته ( ص ) فاختارت الدنيا ففارقها عليه الصلاة والسلام فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول : هي الشقية اختارت الدنيا . قال في المواهب اللدنية : هكذا رواه ابن إسحاق . قال أبو عمر : هذا عندنا غير صحيح لأن ابن شهاب يروي عن عروة عن عائشة أنه ( ص ) حين خير في نسائه بدأ بها فاختارت الله ورسوله وتابع أزواج النبي ( ص ) على ذلك انتهى . تنبيه : الأقفهسي : اختلف العلماء فيمن اختارت منهن الدنيا مثلا ، هل كانت تبين بنفس الاختيار أولا ؟ أصح القولين أنها تبين انتهى . ص : ( وطلاق مرغوبته ) ش : هذا من القسم الثاني .